الحكيم الترمذي
28
غور الأمور
مؤلفاته أوضح من تأثيره عليها بوساطة مريديه وتلاميذه . فإن كثرة استنساخ كتبه ، حتى إلى عهد قريب تقوم شاهدا على ما لقيته عند الناس من استحسان ورواج " « 1 » . ويؤكد محقق كتاب " ختم الأولياء " الدكتور عثمان يحيى : أن تأثير حكيم ترمذ في البيئة العلمية الإسلامية كان بوساطة كتبه ورسائله العديدة التي حفظ الزمن القسم الأكبر منها لحسن الحظ ، وأن بقاء أكثر مؤلفات الشيخ الترمذي في دور المكاتب ، إن في الشرق ، أو في الغرب لدليل بارز ، على عناية العلماء البالغة بها ، وشيوعها في الأوساط الإسلامية المختلفة « 2 » . ويرى المستشرق ما سنيون : أن الحكيم الترمذي علامة واسع الاطلاع . يكاد يكون صاحب مذهب غزير الإنتاج ، وكتبه لها دورها « 3 » . فمؤلفات الحكيم الترمذي كانت تحظى بتقدير عميق في المدارس الإسلامية وقد أثرت كتبه في كثير من علماء التفسير والتصوف ورجال الطريق . واللّه ولى التوفيق . أ . د . أحمد عبد الرحيم السايع أ . د . أحمد عبده عوصه
--> ( 1 ) الدكتور نقولا هير مقدمة كتاب " الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللب " ص 12 . وقد تم تحقيق هذا الكتاب بعناية الدكتور أحمد السايح . ( 2 ) الدكتور عثمان يحيى مقدمة " ختم الأولياء " ص 38 . ( 3 ) المستشرق ماسنيون " دراسات في التصوف الإسلامة " ص 283 ، 294 .